غانم قدوري الحمد

179

أبحاث في علم التجويد

ب - د خ - ت خ : قال السعيدي : « ومما يحفظ أيضا بيان الدال إذا سكنت عند الخاء في مثل قوله : ( ويدخلهم الجنة ) . . . لئلا تنقلب عندها تاء » « 1 » . ج - غ ش - خ ش : قال الدانيّ وهو يتحدّث عن حرف الغين : « وكذا إن أتى بعده قاف ، أو سين ، أو شين ، أو تاء ، أو ثاء ، أو فاء ، فينبغي أن ينعم بيانه ولا يتساهل في ذلك فربما انقلب مع الحروف المذكورة غير القاف خاء ، لما بين الخاء وبينهن من الاشتراك في الهمس . . . كقوله تعالى : . . وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . . » « 2 » . د - ز ت - س ت : قال عبد الوهاب القرطبي وهو يتحدث عن الزاي في ( كنزتم ) : « فأحسن تخليص الزاي مع التاء لئلا تصير سينا ، لأن السين تشارك التاء في الهمس وتقرب من الزاي في المخرج والصفير ، فربما أذهب همس التاء جهر الزاي فتحوّلت سينا » « 3 » . والأمثلة من هذا النوع كثيرة ، نكتفي منها بما ذكرناه ، أما تأثر الصوت المهموس بالمجهور فأمثلته أقل ، فمن ذلك مجاورة الصاد الساكنة للدال ، قال مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) : « وإذا سكنت الصاد وأتت بعدها دال وجبت المحافظة على تصفية لفظ الصاد لئلا يخالطها لفظ الزاي ، لأن الزاي من مخرج الصاد ، وهي في الصفة أقرب إلى الدال من الصاد إلى الدال ، فاللسان يبادر إلى اللفظ بما قرب من الحرف ، وما هو أليق به من غيره ، ليعمل اللسان عملا واحدا ، فإذا لم تبيّن الصاد بيانا ظاهرا خالطها لفظ الزاي وذلك نحو ( يصدر ) و ( تصدية ) و ( قصد السبيل ) وشبهه » « 4 » .

--> ( 1 ) التنبيه على اللحن ص 273 . ( 2 ) التحديد ص 129 . ( 3 ) الموضح ص 183 . ( 4 ) الرعاية ص 192 .